قد تكون مسؤولاً عن نفقة أكثر من شخص في آن واحد: زوجة، أبناء، والدين، وربما أقارب آخرين. إن لم يكفِ دخلك للجميع، فالنظام لا يترك الأمر لتقديرك الشخصي — هناك ترتيب أولوية محدد بوضوح.
📜 الترتيب الرسمي عند التزاحم
تنص المادة (65) من نظام الأحوال الشخصية صراحة على أنه إذا تعدد المستحقون للنفقة، ولم يستطع من وجبت عليه الإنفاق عليهم جميعاً، فإن الأولوية تُرتَّب كالتالي:
- الزوجة — الأولوية الأولى دون منازع.
- الأولاد — الأولوية الثانية.
- الوالدان — الأولوية الثالثة.
- الأقارب — الأولوية الأخيرة، مرتبين فيما بينهم من الأقرب فالأقرب.
"إذا تعدد المستحقون للنفقة، ولم يستطع من وجبت عليه الإنفاق عليهم جميعاً، تُقدم نفقة الزوجة، ثم نفقة الأولاد، ثم نفقة الوالدين؛ ثم نفقة الأقارب: الأقرب فالأقرب."
⏱️ نفقة الأقارب البعيدين لها مهلة مختلفة تماماً
من المهم معرفة أن نفقة الأقارب (آخر فئة في الترتيب) تخضع لقاعدة زمنية مختلفة عن نفقة الزوجة. فبينما رأينا في مقال سابق أن المطالبة بنفقة الزوجة الماضية محدودة بسنتين، فإن نفقة القريب تسقط أصلاً بمضي المدة، ما لم يكن قد أنفق عليه شخص آخر غير الملزَم بنية الرجوع عليه لاحقاً — وحتى في هذه الحالة، لا تُسمع دعوى الرجوع إن تجاوزت 180 يوماً من تاريخ رفعها.
"مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والخمسون) من هذا النظام، تسقط نفقة القريب بمضي المدة ما لم ينفق عليه غير من وجبت عليه بنية الرجوع، ولا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إقامة الدعوى."
إذا كنت تواجه ضغطاً مالياً ولا تستطيع تلبية كل التزامات النفقة عليك في آن واحد، فمعرفة هذا الترتيب الرسمي تحميك من اتخاذ قرارات عشوائية قد تُعرّضك لمساءلة قانونية إضافية. الأولوية للزوجة والأولاد أولاً بحكم النظام نفسه، وليس بحسب من يطالب بصوت أعلى.
✅ ماذا تفعل إن كنت تواجه هذا الوضع؟
- رتّب التزاماتك المالية وفق الأولوية النظامية: الزوجة، ثم الأولاد، ثم الوالدان، ثم الأقارب.
- لا تتجاهل مطالبات الأقارب البعيدين دون مراجعة — قد تسقط بمرور الوقت، لكن قواعدها الزمنية مختلفة ودقيقة.
- استخدم سند لفهم وضعك المالي الكامل إن كنت تواجه التزامات نفقة متعددة في آن واحد.
- نظام الأحوال الشخصية، مرسوم ملكي رقم م/73 وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٦هـ — المادتان 65 و66